لماذا يختلف المسلمون في رؤية هلال رمضان وتحديد أول أيام الصيام؟

مع اقتراب شهر رمضان 1447 هـ / 2026 م يكثر التساؤل في أوساط المسلمين: لماذا تختلف الدول والمجتمعات في تحديد أول أيام الصيام رغم أننا نعيش على كوكب واحد؟ بين رؤية الهلال بالحقيقة وبين الحسابات الفلكية، الموضوع أكثر عمقاً مما يبدو.

وتحديد أول أيام الصيام؟


1. التقويم الإسلامي قمري والرؤية الشرعية للهلال

  • التقويم الإسلامي يعتمد على الشهر القمري، ويبدأ الشهر الجديد عند رؤية الهلال بعد غروب الشمس، وليس بمجرّد الحسابات الفلكية.  
  • الولادة الفلكية للهلال (الاقتران) تحدث في لحظة واحدة حول الكرة الأرضية، لكن هذا الهلال الجديد يكون غالباً غير مرئي بالعين المجردة. 
  • الرؤية الشرعية للهلال تحدث فقط عندما يكون الهلال على ارتفاع كافٍ فوق الأفق وتكون السماء صافية بعد غروب الشمس. 

وبناءً على هذا الأساس، فإن رؤية الهلال مرتبطة موضعياً بظروف المكان والزمان، الأمر الذي يؤدي إلى اختلاف في التحديد من بلد لآخر. 

2. الاختلافات الجغرافية ودوائر الزمن

الأرض منحنية وكبيرة، مما يعني أن وقت غروب الشمس واختفاء الضوء يختلف من مكان إلى آخر في نفس اللحظة. 

لهذا السبب:

قد يرى الهلال في مناطق جغرافية قبل أخرى. 

حتى مع ظروف جوية مثالية، تنتج فروق طبيعية في إمكانية الرؤية. 

وهذا الاختلاف الطبيعي في الموقع والوقت هو أحد أهم أسباب تباين بدايات الصيام في العالم الإسلامي. 

 3. الحسابات الفلكية مقابل الرؤية بالعين

في العصر الحديث، أصبح بإمكان الفلكيين حساب موعد ولادة الهلال مسبقاً، لكن:

علم الفلك يستطيع تحديد الوقت الذي يصبح فيه الهلال قابلاً للرؤية لكل مكان، لكنه لا يحل محل الرؤية الشرعية في كثير من التفسيرات الفقهية. 

بعض البلدان تعتمد بشكل كامل على الحسابات الفلكية لوضع خطة بداية رمضان. 

دول أخرى تعتمد على اللجان الشرعية ورصد الأهلة وتقبل شهادات الشهود. 

وهنا تظهر الفوارق، لأن بعض الجهات قد تقبل شواهد رؤية الهلال بينما ترفضها جهات أخرى لأسباب تنظيمية أو شرعية. 

4. الاختلافات في المعايير الشرعية

الهيئات الدينية في كل بلد لها معاييرها الخاصة لقبول رؤية الهلال، مثل:

عدد الشهود المطلوبين

شروط وضوابط الأفق والظروف الجوية

استخدام الأدلة الفلكية الداعمة مع الشهادة البصرية

هذه الفروق في المعايير والممارسات تجعل كل بلد يعلن بداية رمضان في وقت قد يسبق أو يتأخر عن غيره. 

 خلاصة القول

  1. السبب تأثيره على اختلاف بدء رمضان
  2. دورات القمر والرؤية الشرعية أساسي في الاختلاف
  3. اختلاف غروب الشمس جغرافياً يؤخر أو يسرع الرؤية
  4. الحسابات الفلكية تدعم دون أن تلغي الرؤية


Adam M
Adam M
تعليقات